البهوتي
181
كشاف القناع
خمسة أقسام فسرق من خمس الله ورسوله لم يقطع ) لأنه من جملة مستحقيه ( وإن سرق من غيره ) من أربعة أخماس الخمس ( قطع ) لأن لا شبهة له فيه ( إلا أن يكون من أهل ذلك الخمس ) كمسكين سرق من خمس المساكين وهاشمي سرق من خمس ذوي القربى ، ( ولا يقطع أحد الزوجين بسرقته من مال الآخر ، ولو من محرز عنه ) . قال سعيد عن عمر بإسناد جيد ولان كلا منهما نفقتها . ( ويقطع المسلم بالسرقة من مال الذمي والمستأمن ) ، لان مالهما محترم بالأمان والذمة ، بدليل أنه يجب الضمان بإتلافه ( ويقطعان ) أي الذمي والمستأمن ( بسرقة ماله ) أي المسلم لأنه إذا قطع المسلم بسرقة مالهما فلان يقطعا بسرقة ماله بطريق الأولى و ( كقود ، وحد قذف ) نص عليهما ( وضمان متلف مالي وأرش جناية عليه ( وإن زنى المستأمن بغير مسلمة لم يقم عليه الحد نصا ) لأنه لم يلتزم حكمنا بخلاف الذمي ( كحد خمر ، وتقدم في باب حد الزنا ) فإن زنى بمسلمة قتل لنقضه العهد ( ويقطع المرتد إذا سرق ) ثم عاد إلى الاسلام فإن قتل للردة اكتفى بقتله كما تقدم هذا ما ظهر لي في الجمع بينهما ( فإن قال السارق الذي أخذته ملكي كان عنده وديعة ، أو رهنا أو ابتعته منه أو وهبه لي أو أذن لي في أخذه أو ) أذن لي ( في الدخول إلى حرزه أو غصب مني أو ) غصبه ( من أبي أو ) قال : ( بعضه لي فالقول قول المسروق منه مع يمينه ) لأنه واضع اليد حكما والظاهر خلاف ما ادعاه السارق ، ( فإن حلف سقط دعوى السارق ) أنه ملكه ونحوه لحديث : البينة على المدعي واليمين على من أنكر . ( ولا قطع عليه ) أي السارق ( ولو كان معروفا بالسرقة لأن صدقه محتمل ) فيكون شبهة في درء الحد وسماه الشافعي : السارق الظريف . ( وإن نكل ) المسروق منه عن الحلف ( قضى عليه بالنكول ) لما يأتي في القضاء .